أزل بقلم الكاتبه أسما السيد 1

— وإيه يعني؟
— يعني لو جريت وراك ممكن أدمرك.
— وأنا لو سبتك تروحي لراجل مش عايزاه هعيش إزاي؟
لم تجد جوابًا.
أدار وجهه عنها، ثم قال بصوت خافت:
— كنت فاكر إنك أقوى من كده.
رفعت رأسها بسرعة.
— متقولش كده.
— أقول إيه؟
— متحملنيش ذنب حاجة أنا مش قادرة عليها.
نظر إليها.
وكان الحب بينهما في تلك اللحظة مؤلمًا أكثر من الكراهية.
قال:
— أنا كنت مستعد أحارب الدنيا كلها عشانك.
ردت وهي تنتحب:
— وأنا مش عايزاك تتحارب بسببي.
— لا يا أزل… إنتِ بس اخترتي الطريق الأسهل.
صفعتها الجملة أكثر مما فعلت يد أمها.
اقتربت منه.
— إنت ظالمني.
— يمكن.
— شاهين…
تراجع.
— الفرح إمتى؟
— الخميس.
هز رأسه.
ثم استدار.
صرخت:
— شاهين!
توقف.
ركضت ناحيته خطوة.
— سامحني.
ظل واقفًا وظهره لها.
مرت ثوانٍ طويلة.
ثم قال:
— ممكن أسامح الدنيا كلها…
انقطع صوته لحظة.
وأكمل:
— إلا إنتِ.
ومشى.
بقيت أزل في مكانها حتى اختفى.
ولم تكن تعرف أن تلك الجملة ستظل تعيش معها سنوات.
جاء الخميس.
ارتدت الأبيض.



