منوعات

أزل بقلم الكاتبه أسما السيد 1

لكنها قررت.

بعد عام، سافر مراد بها إلى الخليج.

وهناك، بعيدًا عن القرية وأمها وثرثرة العائلة، رأت أزل نافذة صغيرة.

التعليم.

كانت قد أنهت الثانوية قبل الزواج بنتيجة تؤهلها للالتحاق بالجامعة.

وفي ليلة، قالت لمراد:

— أنا عايزة أكمل تعليمي.

كان يشاهد التلفاز.

لم ينظر إليها.

— تعليم إيه؟

— كلية.

ضحك.

— وإنتِ ناقصك كلية؟

— نفسي أبقى دكتورة.

التفت لها أخيرًا.

— دكتورة؟

— أيوه.

— وإحنا هنستفيد إيه؟

شدت أصابعها بعضها.

— أنا هستفيد.

ابتسم بسخرية.

— ما أنا بصرف عليكي.

— مش عايزة أفضل طول عمري مستنية حد يصرف عليا.

اختفت ابتسامته.

نظر إليها طويلًا.

— قصدك إيه؟

أدركت أنها أخطأت.

قالت بسرعة:

— قصدي… عايزة آدم لما يكبر يبقى فخور بيا.

سكت.

ثم قال:

— لو ده مش هيأثر على البيت والولد… اعملي اللي إنتِ عايزاه.

وهكذا بدأت.

لم يكن طريقًا سهلًا.

كانت تدرس وآدم نائم.

تنام ساعتين.

تصحو على بكائه.

تحضر محاضراتها ثم تعود لتطبخ وتغسل وتنفذ ما يريده مراد حتى لا يتهمها أن الدراسة أفسدتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى