منوعات

أزل بقلم الكاتبه أسما السيد 1

جاءت الصفعة الثانية.

أقوى من الأولى.

وضعت أزل يدها على خدها، لكن عينيها هذه المرة لم تهربا.

قالت أمها:

— اسمعي يا أزل… الجواز ده هيتم. بالرضا يتم. بالعافية يتم. لكن هيتم.

— ولو هربت؟

سكتت الأم لحظة.

ثم قالت:

— جربي.

كلمة واحدة.

لكن أزل فهمت ما وراءها.

البيت كله ضدها.

القرية كلها ستكون ضدها.

وأمها، التي يفترض أن تكون مأمنها، كانت أول من يغلق الباب في وجهها.

لم ترَ شاهين إلا بعد يومين.

كان واقفًا عند طرف الغيط، حيث كانا يلتقيان أحيانًا بعيدًا عن أعين الناس.

وصلت إليه وهي تلهث من أثر الركض.

كان ظهره لها.

نادته:

— شاهين.

لم يلتفت فورًا.

عرف من صوتها.

وحين استدار، رأت في عينيه شيئًا لم تره من قبل.

الخذلان.

كان في الحادية والعشرين.

نحيفًا، قوي الملامح، بشعر أسود كثيف وعينين حادتين لا تعرفان المواربة.

قال:

— صحيح؟

اقتربت منه خطوة.

— اسمعني بس.

— سألتك صحيح؟

انخفض صوتها.

— أيوه.

أدار وجهه عنها.

— إمتى؟

— بعد أسبوعين.

ضحك بلا فرح.

— بسرعة أوي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى