أزل بقلم الكاتبه أسما السيد 1

شدتها أكثر، وقالت من بين أسنانها:
— إنتِ عايزة تفضحينا يا بنت المركوب؟! ملقتيش غير ابن دلال السحّارة تحبيه؟!
رفعت أزل وجهها إليها، وقد امتلأت عيناها بالدموع.
— شاهين ابن عمي يا أمي… مش غريب.
— ابن عمك اللي على الحديدة! هيأكلك حب يعني؟
— هو بيشتغل… وهيشتغل أكتر.
ضحكت أمها ضحكة قصيرة ساخرة.
— وهيجيبلك بيت منين؟ وهيصرف عليكي منين؟ ولا إنتِ فاكرة الجواز قعدة تحت شجرة وقلبين مرسومين على الحيطان؟
ابتلعت أزل بكاءها وقالت:
— أنا مش طالبة حاجة… أنا عايزاه هو.
وهنا تغيّر وجه أمها.
صفعتها.
لم تكن الصفعة هي الأقسى، بل ما جاء بعدها.
— وإحنا مش عايزينه.
تجمدت أزل.
قالت أمها:
— مراد ابن خالتك طلبك.
رمشت أزل ببطء.
ظنت للحظة أنها لم تسمع جيدًا.
— مين؟
— مراد.
خرجت منها ضحكة مرتبكة.
— مراد؟! مراد عنده أربعين سنة يا أمي!
— راجل.
— أكبر مني باتنين وعشرين سنة!
— وده أحسنلك. راجل عاقل، شاف الدنيا، مسافر الخليج وعنده شقته وفلوسه.
حدقت فيها أزل وكأنها تراها للمرة الأولى.




