حمايا أجبرني حكايات اسما السيد 1

— ندى! مالك؟!
رفعت عينيها بالعافية.
بصتلي أنا الأول.
وبعدين بصت لأبوها.
وأول ما شافته…
الخوف ظهر على وشها.
— ابعده عني.
عمر اتجمد.
— مين؟
ندى بدأت تعيط.
— بابا… ابعد بابا عني.
جلال قرب بسرعة.
— البنت بتهذي، هاتوا مية.
لكن ندى صرخت:
— ما تخلينيش أشرب حاجة تاني!
الصمت اللي نزل على المكان كان مرعب.
عمر رفع عينه لأبوه.
— يعني إيه “تاني”؟
جلال رد بسرعة:
— أكيد أكلت حاجة تعبتها.
ندى مدت إيدها ناحيتي.
— سلمى… قولي له.
أنا ما اتكلمتش.
كنت ببص لحمايا.
ولأول مرة من ساعة ما اتجوزت عمر…
شفت الخوف الحقيقي في عينيه.
قلت:
— لازم نوديها المستشفى.
جلال وقف قدامنا.
— مفيش مستشفى.
عمر قام ببطء.
— نعم؟
— أختك شكلها مرهقة بس. نجيب لها الدكتور هنا.
— بابا، هي مش قادرة تقف!
جلال مسك دراع عمر.
— بقولك مفيش داعي نكبر الموضوع.
ندى ضحكت ضحكة ضعيفة وهي بتعيط.
— خايف… صح؟
جلال بص لها نظرة خلتني أفهم إن ندى تعرف أكتر بكتير مما قالت.
عمر شال أخته.
— أنا نازل بيها المستشفى.



