بعد حب سنين اسما السيد

قريت الرسالة.
وقفلت الموبايل.
ولأول مرة…
ماحسيتش لا غضب ولا حنين.
حسيت براحة.
سامحته فعلًا.
بس ما رجعتلوش.
لأن المسامحة حاجة…
وإني أسلم مستقبلي لنفس الشخص مرة تانية حاجة تانية خالص.
أما أبويا؟
في يوم كنت قاعدة معاه ومع ماما، وماما كعادتها بتتكلم وتحكيلنا عشر مواضيع في نفس الوقت.
بصيت لأبويا بهزار وقلت:
— مش مضايق إن ماما بترد كتير يا راجل يا مَرَة؟
أبويا ضحك وقال:
— يا بنتي أنا اتجوزتها علشان تتكلم… لو كنت عايز حد ساكت كنت جبت كرسي وقعدته جنبي.
ماما ضربته بالمخدة.
وقعدنا إحنا التلاتة نضحك.
وساعتها فهمت إن الرجولة عمرها ما كانت في مين صوته أعلى.
ولا مين بيأمر ومين بينفذ.
الرجولة الحقيقية في الأمان، والاحترام، وتحمل المسؤولية، وإن الراجل يحفظ كرامة بيته وأهل بيته من غير ما يهين حد علشان يثبت نفسه.
والحمد لله…
إن الحقيقة ظهرت وأنا لسه في بيت أبويا، مش بعد ما بقيت في بيتهم.




