بعد حب سنين اسما السيد

قال:
— إنتِ ظالماني.
قلت:
— يمكن. بس أحسن ما أظلم نفسي معاك بقية عمري.
وقف ثواني.
وبعدين مشي.
قفلت الباب.
وأول ما قفلته…
انهرت في العياط.
أيوه، عيطت.
لأن مهما كنت قوية، ده كان شخص حبيته سنين.
أحلام.
وعمر كامل كنت برسمه في خيالي.
كل ده وقع في يوم واحد.
ماما حضنتني وقالت:
— زعلانة إنه راح؟
قلت وأنا بعيط:
— زعلانة على السنين اللي كنت فاكرة إني عرفاه فيها.
أبويا كان واقف بعيد.
قرب مني وحط إيده على راسي وقال:
— السنين ما راحتش هدر يا بنتي. دفعتِ تمن درس… بس الحمد لله دفعتيه قبل الجواز، مش بعده.
مرت أسابيع.
والمفاجأة؟
بدأ هو يحاول يرجع.
رقم جديد.
رسائل.
ناس مشتركة بينا.
حتى واحد من أصحابه كلمني وقال:
— هو ندمان وبيقول إنه اتسرع.
لكن كان فيه سؤال واحد بس بسأله لأي حد يكلمني:
— ندم لأنه خسرني؟ ولا فهم أصلًا هو غلط في إيه؟
ولا حد كان عنده إجابة.
لحد ما في يوم، وصلتني منه رسالة طويلة.
قرأتها كلها.
وفي آخرها كتب:
“أنا طول عمري فاكر إن طاعة أمي معناها إني ماخالفهاش أبدًا. بس اللي حصل خلاني أشوف حاجات ماكنتش عايز أشوفها. أنا غلطت في حقك وحق أهلك، ومش بطلب منك ترجعي. أنا بس بطلب تسامحيني.”



