روايات وقصص

بعد حب سنين اسما السيد

قلت:

— خد.

قال:

— خليها معاكي.

قلت:

— مش عايزة حاجة تفكرني بواحد حبني سنين، ولما جه وقت أول موقف حقيقي، استخبى ورا أمه.

أمه صرخت:

— إنتِ بتقولي على ابني إيه؟!

بصيتلها وقلت:

— ولا حاجة. أنا بس أخيرًا عرفت مين في القصة دي كان “راجل مَرَة” فعلًا.

الدنيا قامت.

أمه صوتها وصل للسلم.

وهو حاول يسكتها.

وأبوه لأول مرة اتكلم:

— خلاص بقى! كفاية فضايح!

لفتله بسرعة:

— إنت بتزعقلي؟!

الراجل اتراجع فورًا وقال:

— أنا… أنا قصدي نمشي بس.

بصيت لأمي.

هي بصتلي.

وفي نفس اللحظة تقريبًا، الاتنين فهمنا المفارقة.

الست اللي داخلة بيتنا تحاضرنا عن إن الراجل لازم تكون كلمته ماشية…

جوزها نفسه كان مرعوب يكمل جملة قدامها.

لكن أنا ماعلقتش.

ماكنش محتاج.

هي نفسها أثبتت كل حاجة.

خرجوا.

وقبل ما هو ينزل، وقف عند الباب وبصلي.

قال بصوت واطي:

— إحنا كان ممكن نحل الموضوع بينا.

قلت:

— لأ.

— ليه؟

قلت:

— لأن المشكلة مش إن أمك غلطت في أهلي.

سكت.

قلت:

— المشكلة إنك سمعتها… ووافقتها. وبعد سنين حب، أول ما طلبوا منك تختار بين إنك تبقى راجل مسؤول عن قرارك، أو طفل يقول “ماما قالت”… اخترت ماما.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى