طفله صغيره حكايات اسما السيد 1

بدأت تعيط.
— خفت.
قعدت جنبها.
— مني؟
هزت راسها بسرعة.
— خفت تعرف أهلي الحقيقيين… وتبقى عايز ترجعني لهم.
بصيت لها بصدمة.
مسكت وشها بين إيديا.
— ترجعي لمين؟ إنتِ بنتي.
دموعها نزلت.
قلت:
— لو الدنيا كلها ظهرت النهارده وقالت إنك بنتهم… إنتِ بنتي أنا برضه.
حضنتني.
ولأول مرة من الصبح حسيت إن نفسي رجع.
بعد نص ساعة كنا في الورشة.
حطيت المفتاح في الصندوق.
لفيته.
القفل طق.
فتحنا الغطاء.
كان جواه مجموعة أوراق…
صور…
فلاش ميموري…
وعلبة مخمل صغيرة.
أول صورة خلتني أقعد على الكرسي.
ست شابة شايلة طفلة رضيعة.
والطفلة ملفوفة…
بنفس البطانية الصفرا.
قلبت الصورة.
على ضهرها مكتوب:
“ليلى مع أمها — قبل ثلاثة أيام من اختفائها.”
ليلى همست:
— دي أمي؟
قلت:
— غالبًا.
قلبت الصورة التانية.
نفس الست.
لكن واقفة قدام الورشة بتاعتي.
من ستاشر سنة.
قبل اليوم اللي لقيت فيه ليلى.
الصورة كانت متصورة من بعيد.
وفي الخلفية…
كنت أنا ظاهر.
ليلى بصتلي.
— هي كانت تعرفك.



