سري الحقيقي حكايات اسما السيد

ضحكت بمرارة.
— ووافقت؟
— كنت صغير وغبي، وكنت فاكر إني بحمي طفلة.
— وبعدين؟
— بعد سنين… عرفت إنك اتطلقتي.
سكت.
— واتعرفنا.
قلت:
— بالصدفة؟
نزل عينيه.
وقتها حسيت بأبشع خيانة.
— حتى دي ماكانتش صدفة؟
— لأ.
قمت وضربته بالقلم.
الصوت رن في المكتب.
الدكتور اتحرك، لكني رفعت إيدي.
— محدش يقرب.
بصيت لأحمد.
— اتجوزتني ليه؟ علشان تراقب بنت أخوك؟
قال فورًا:
— في الأول قربت علشان مريم.
دموعي نزلت.
وكمل:
— لكني حبيتك إنتِ.
— ماتقولهاش.
— دي الحقيقة.
— إنت حرمتني من الحقيقة 18 سنة!
صرخ لأول مرة:
— لأني كنت جبان!
وسكتنا.
قال وهو بيعيط:
— كل يوم كنت بقول هقولك بكرة. وكل يوم كنت بشوف مريم بتناديني بابا… وإنتِ بتبصيلي بثقة… فأخاف أخسركم.
قلت:
— خسرتنا لحظة ما قررت إن من حقك تختار إحنا نعرف إيه وما نعرفش إيه.
هز راسه.
— عارف.
رجعت للرسالة.
وكان فيه سطر محدد تحته خط:
“ماما… أحمد مش بريء من الكذب، بس أنا عرفت حاجة هو نفسه ماكانش يعرفها.”
بصيت للدكتور.



