سري الحقيقي حكايات اسما السيد

ماقالتش أسماء.
ولا أنا طلبت.
كان كفاية أعرف إن قرار بنتي ما راحش هدر.
بعد المكالمة، طلعت صندوق حاجاتها.
ولقيت صورة قديمة.
أنا ومريم وأحمد على البحر.
مريم واقفة في النص.
كاتبة ورا الصورة:
“العيلة مش تحليل DNA.
العيلة ناس اختارت تحبك كل يوم.
بس الحب من غير صدق بيتعب.
خلوكم صادقين.”
ضحكت وسط دموعي.
حتى وهي عندها 18 سنة…
كانت أعقل مننا كلنا.
الفصل الأخير: المسيرة التانية
بعد سنة من وفاة مريم، رجعت المستشفى.
المرة دي ماكانش فيه سرير.
ولا أجهزة.
ولا مسيرة تكريم حزينة.
كان فيه احتفال صغير للتوعية بالتبرع بالأعضاء وتكريم المتبرعين وعائلاتهم وفق الإجراءات الطبية والقانونية.
وقفت قدام صورة مريم.
وأحمد كان بعيد.
ماكنتش رجعتله.
لسه.
لكن لأول مرة من سنة، مشيت ناحيته.
وقف مرتبك.
قلت:
— أنا مش نسيت.
قال:
— عارف.
— ومش سامحت كل حاجة.
— عارف.
— والثقة مش هترجع بكلمتين.
هز راسه.
— مستعد أبنيها من الأول… حتى لو أخد مني باقي عمري.
بصيت لصورة مريم.




