منوعات

سري الحقيقي حكايات اسما السيد

وشه كان أبيض، والموبايل لسه في إيده، وعينيه ثابتة على الظرف اللي بين صوابعي.

قال بصوت مخنوق:

— هي عرفت؟

بصيت له وأنا مش قادرة أستوعب السؤال.

مش: “إنتِ كويسة؟”

مش: “مريم راحت فين؟”

ولا حتى: “إيه اللي الدكتور قاله؟”

أول حاجة خرجت من بقه كانت:

— هي عرفت؟

وقفت بالعافية.

— عرفت إيه يا أحمد؟

اتحرك ناحيتي بسرعة، لكن الدكتور وقف بينا.

— كفاية يا أستاذ أحمد. اللي حصل النهارده أنهى أي مبرر للصمت.

أحمد بص له بغضب.

— إنت وعدتني!

رد الدكتور:

— وعدتك إني أديك فرصة تقول الحقيقة بنفسك، مش إني أخدع زوجتك للأبد.

صرخت:

— حقيقة إيه؟!

الممر كله سكت.

حتى صوت بكاء الممرضات اللي كانوا لسه راجعين من مسيرة تكريم مريم اختفى من ودني.

أنا ماكنتش شايفة غير أحمد.

الراجل اللي عاش معايا سنين.

الراجل اللي مريم كانت بتناديه “بابا”.

الراجل اللي كنت نايمة كل ليلة جنبه وأنا فاكرة إني عارفة كل حاجة عنه.

رفعت رسالة بنتي.

— مريم كاتبة إنك كنت عارف أبوها الحقيقي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى