ست سنوات حكايات اسما السيد 1

وهمست:
— عملتيها تاني؟
الصمت اللي جه بعدها كان مرعب.
بصيت لها.
— تاني؟
حماتي صرخت:
— داليا!
لكن داليا انفجرت:
— قولتلك من عشر سنين ماتعمليش كده تاني!
رجلي ماعادتش شايلاني.
قعدت على أقرب كرسي.
قلت:
— عشر سنين؟
داليا بدأت تعيط.
وقالت:
— سمر كان عندها ست سنين برضه.
نفس سن بنتي.
حماتي حاولت تقاطعها:
— كانت طفلة مدلعة وإنتِ سايباها تاكل براحتها!
داليا لفت لأمها وصرخت:
— اسكتي!
أنا عمري ما سمعت داليا تعلي صوتها على أمها.
حتى نوال نفسها اتصدمت.
داليا كملت وهي بتعيط:
— سمر فضلت سنين بتخاف تاكل قدام الناس بسببك! فضلت تخبي الأكل في أوضتها! وإنتِ خليتيني أصدق إن ده دلع وإنها هتنسى!
قلبي وقع.
سألتها:
— ليه ماقولتيش لحد؟
بصتلي بعينين مليانين عار.
— لأن كلهم وقفوا مع أمي.
وسكتت لحظة.
— حتى حسام.
رفعت راسي بسرعة.
— حسام؟
قالت:
— كان عنده ستة وعشرين سنة وقتها. لما عرف اللي حصل، قالي: “ماما طريقتها صعبة، بس أكيد مش قصدها تأذي سمر.”
الجملة نزلت عليا كالصاعقة.

