ست سنوات حكايات اسما السيد 1

— وبعدين إيه يعني؟ ما كل عيال العيلة اتربوا كده… بنتك مش أول واحدة.
حسيت إن الكلام دخل وداني بس عقلي رفض يفهمه.
سألتها:
— يعني إيه مش أول واحدة؟
هزت كتفها.
— يعني اللي سمعتيه.
— مين تاني عملتي فيه كده؟
اتغيرت ملامحها للحظة.
واضح إنها استوعبت إنها قالت أكتر مما كان لازم تقوله.
لكن بدل ما تسكت، الغرور أخدها.
قعدت على الكنبة وقالت:
— إنتوا جيل غريب أوي. أي حاجة عندكم بقت أذى وعقد نفسية ودكاترة. زمان كنا بنربي العيل، والعيل يخاف من الكبير ويحترمه.
قلت:
— أنا مش بسألك عن زمان. بسألك مين من الأطفال عملتي معاه اللي عملتيه مع بنتي؟
ردت بحدة:
— ولاد بناتي… ولاد إخوات جوزك… حتى أبو بنتك نفسه.
اتجمدت.
جوزي؟
افتكرت وشه لما بنتنا قالت قدامه:
“تيتا جابت الحزام.”
افتكرت لونه وهو بيتغير.
وافتكرت إنه ما سألش:
“حزام إيه؟”
كأنه كان عارف.
أو فاكر.
سألتها:
— وإنتِ كنتِ بتلفي أكياس حوالين جسم حسام وهو صغير؟
قالت بسرعة:
— على حسب الغلط.

