ست سنوات حكايات اسما السيد 1

لفت.
وهنا…
شوفت العلامات.
خطوط حمرا واضحة أسفل ضهرها.
مش شكل وقعة.
ومش خدوش لعب أطفال.
وعلى جنب جسمها كان فيه كدمات.
سألتها:
— إيه اللي حصل هنا؟
غطت وشها بإيديها.
— شلت الكيس عشان كان بيوجعني ومكنتش بعرف أتنفس كويس… تيتا اتعصبت وجابت الحزام.
في اللحظة دي…
جوزي كان وصل عند باب الأوضة.
وسمع الجملة.
وشه اتسحب منه الدم.
نزل على ركبته قدام بنتنا وحضنها بمنتهى الحرص، وفضل يقولها:
— إنتِ معملتيش حاجة غلط… سامعاني؟ ولا أي حاجة غلط يا حبيبتي.
وأنا بدأت أوثق كل حاجة.
صورت العلامات.
وحطيت الكيس في كيس نظيف لوحده.
وحطيت هدومها المبلولة بالعرق في كيس تاني.
وكتبت الساعة اللي رجعت فيها البيت بالضبط.
جوزي اتصل بالطوارئ، وقالوا لازم ناخدها المستشفى فورًا علشان تتكشف ويتعمل تقرير رسمي بحالتها.
وقبل ما نخرج…
خدت مفاتيحي.
جوزي بصلي وقال:
— رايحة فين؟
قولت:
— عند أمك.
قال بقلق:
— إنتِ متعصبة جدًا دلوقتي.
بصيتله وقلت:
— وعشان كده أنا مش رايحة أتشاجر معاها.

