ست سنوات حكايات اسما السيد 1

بلعت ريقي.
— يعني عملتيها فيه؟
قالت:
— حسام كان تخين وهو صغير. وكان بيحب الأكل. لو كنت سيبته على راحته كان زمانه دلوقتي عامل زي البرميل.
قالتها وهي بتضحك.
أنا ما ضحكتش.
قلت:
— وكان عنده كام سنة؟
سكتت شوية.
— سبعة… تمنية… حاجة كده.
حسيت معدتي بتتقلب.
لكن تماسكت.
كنت عايزاها تكمل.
— ومين غير حسام؟
بصتلي بشك.
— وإنتِ محققة معايا ليه؟
قلت:
— بحاول أفهم.
ضحكت بسخرية.
— أخيرًا بدأتي تفهمي إن تربية العيال مش دلع.
وساعتها قالت الاسم.
اسم ماكنتش متوقعة أسمعه.
— اسألي سمر بنت أخت جوزك لو مش مصدقاني.
سمر.
بنت عندها دلوقتي ستاشر سنة.
هادية جدًا.
بنشوفها في المناسبات العائلية، وغالبًا بتقعد لوحدها.
ومن يوم ما عرفتها، عمرها تقريبًا ما أكلت قدامنا في أي عزومة.
كل مرة كانت أمها تقول:
— سمر مش بتحب الأكل كتير.
وفجأة…
كل المواقف الصغيرة بدأت تتجمع قدامي.
سألت:
— عملتي إيه في سمر؟
حماتي قامت من مكانها.
— كفاية أسئلة بقى.
وقفت قدامها.
— عملتي إيه في سمر يا نوال؟

