ست سنوات حكايات اسما السيد 1

وبعدين بصتلي بخوف وقالت:
— ماما… وعديني إنك مش هتزعقيلي.
قربت منها وقلت:
— عمري ما هزعقلك عشان تقوليلي الحقيقة.
ساعتها رفعت هدومها.
والمنظر اللي شفته خلاني مش قادرة آخد نفسي.
تحت هدومها…
كان فيه كيس زبالة أسود ملفوف حوالين جسمها كأنه قطعة هدوم.
متخرم من فوق علشان راسها، وفيه فتحتين معمولين بشكل عشوائي لدراعاتها.
والأسوأ…
إن الكيس كان متثبت على جسمها بشريط لاصق.
كان جسمها كله عرق.
ولما بدأت أفك الشريط والكيس عنها واحدة واحدة…
لقيت جلدها أحمر ومتهيج وسخن.
حاولت أخلي صوتي ثابت وسألتها:
— مين عمل فيكي كده يا حبيبتي؟
وطت راسها.
— تيتا.
قلبي دق بعنف.
— ليه؟
شفايفها بدأت تترعش.
وقالت:
— عشان أكلت تلات بسكوتات بعد الأكل… قالتلي لازم أعرقهم عشان بطني متكبرش.
حسيت نار طالعة من صدري.
لكن ما صرختش.
ومعيطتش قدامها.
كنت عارفة إن آخر حاجة محتاجاها بنتي في اللحظة دي إنها تشوفني مرعوبة.
قولتلها بهدوء:
— لفي ضهرك شوية يا حبيبتي.

