ست سنوات حكايات اسما السيد 1

من البداية، أنا مكنتش مرتاحة أسيبها هناك.
لأني من شهور كنت طلبت من حماتي أكتر من مرة تبطل تعلق على جسم بنتي.
مرة تقول:
— البنت تخنت شوية.
ومرة:
— متديهاش عيش كتير.
ومرة تبص لبنتي وهي بتاكل وتقول:
— البنت الحلوة لازم تعرف إمتى تقفل بقها عن الأكل.
كل جملة كانت بتخنقني.
لكن جوزي كان دايمًا يحاول يهدي الموضوع:
— أمي من جيل قديم… متاخديش كلامها بحساسية، هي مش قصدها حاجة وحشة.
لكن اليوم اللي بنتي رجعت فيه من عندها…
عرفت إن الموضوع عمره ما كان مجرد كلام.
بنتي دخلت البيت ومجريتش عليا زي عادتها.
محكتليش عملت إيه.
مورّتنيش الألعاب اللي أخدتها معاها.
حتى مطلبتش اللبن بالشوكولاتة اللي كانت بتطلبه أول ما ترجع البيت.
كانت ماشية بطريقة غريبة…
جسمها مشدود، ودراعاتها لازقة في جنبيها، وعينيها في الأرض.
قولتلها:
— مالك يا حبيبتي؟
همست:
— أنا تعبانة.
ودخلت أوضتها بسرعة.
مشيت وراها.
كان فيه إحساس جوايا بيقولي إن في حاجة غلط.
أول ما دخلت، قفلت الباب.

