حمايا أجبرني حكايات اسما السيد 2

— ومين كان مسؤول عن الحسابات؟
فؤاد ما احتاجش يجاوب.
لأن عمر قالها بنفسه:
— أبويا.
حسيت الدنيا بتلف.
لكن المصيبة ما وقفتش هنا.
موبايل فؤاد رن.
بص للشاشة.
وشه اصفر.
رفض المكالمة.
بعد ثانيتين وصلت رسالة.
قرأها.
وبعدين بصلي بخوف.
— لازم نمشي من هنا.
— ليه؟
وراني الشاشة.
رقم مجهول باعت صورة.
صورة لينا إحنا التلاتة جوه مكتبي.
متصورة من بره الزجاج.
وتحتها جملة واحدة:
“الملف اللي دفن 28 سنة… يفضل مدفون.”
جريت ناحية الشباك.
بصيت تحت.
شارع الشركة كان مليان عربيات.
لكن عربية سوداء كانت بتتحرك بسرعة من قدام المبنى.
عمر طلع موبايله.
وفؤاد بدأ يجمع الورق.
أما أنا ففضلت واقفة.
لأول مرة فهمت إن جلال…
يمكن ماكانش أخطر شخص في الحكاية أصلًا.
لأن جلال كان تحت التحقيق.
ومع ذلك…
حد لسه بيراقبني.
وحد عارف بالملف.
وحد مستعد يعمل أي حاجة علشان ما أعرفش الحقيقة.
وفجأة…
فؤاد وقف وهو بيقلب الأوراق.
قلبه وقع.
— لأ…
قلت:
— إيه؟
بدأ يدور جوه الملف بجنون.




