— شركة إيه؟ سألتها وأنا مش فاهمة. عمر نفسه بص لأخته. — ندى، إنتِ بتتكلمي عن إيه؟ ندى بلعت ريقها. — شركة المنشاوي للتطوير. ضحكت بصدمة. — وإيه علاقتي أنا بشركة أبوكم؟ ندى قالت: — جدتي. جلال اتحرك فجأة. — اخرسي يا ندى! عمر وقف بينه وبين السرير. — لأ. هتتكلم. ندى أخدت نفس. — قبل ما تيتة تموت، نقلت جزء كبير من أسهمها لسلمى. اتجمدت. أنا؟ ست عيلة عمر، الحاجة زينب، كانت بتحبني فعلًا. لكنها ماتت بعد جوازنا بسنة. عمر قال: — مستحيل. سلمى كانت هتعرف. ندى هزت راسها. — الوصية كان فيها شرط. — شرط إيه؟ — الأسهم تفضل تحت إدارة بابا لمدة 3 سنين، وبعدها تنتقل السيطرة والتصويت لسلمى رسميًا. عمر سأل: — والتلات سنين يخلصوا إمتى؟ ندى بصت للساعة. — النهارده. بصيت لجلال. فهمت. النهارده "اليوم المهم". لو صحيت الصبح في أوضتي جنب راجل غريب... والصور اتصورت... وعمر شاف المشهد بعينه... كان الطلاق شبه مؤكد. لكن ليه الطلاق يخلي جلال ياخد الأسهم؟ ندى جاوبت السؤال قبل ما أسأله. — فيه بند تاني. الأسهم اتنقلت لسلمى بصفتها زوجة عمر. ولو الزواج انتهى بسبب خيانة مثبتة قبل انتقال الإدارة رسميًا... سكتت. عمر كمل: — ترجع الأسهم للعيلة. جلال قال بعصبية: — كل ده كلام فارغ! طلعت موبايلي. — حلو. وضغطت تشغيل. صوته طلع واضح: "المفروض تكون نامت خلاص." وبعدين صوت الراجل: "والكاميرا؟" وصوت جلال: "شغالة. أهم حاجة الصورة تبقى واضحة." عمر بص لأبوه. جلال لأول مرة ما عرفش يرد. لكن المفاجأة إن ندى قالت: — ده مش الدليل الوحيد. — فيه إيه تاني؟ — الكاميرا لسه موجودة. عمر سأل: — فين؟ — أوضة سلمى. رجعنا الفيلا ومعانا محامي العيلة، بناءً على إصرار عمر. دخلنا أوضتي. ندى أشارت ناحية مكتبة صغيرة مقابلة للسرير. عمر شال برواز صورة. ورا البرواز... كانت فيه عدسة صغيرة جدًا. جلال قال: — أنا معرفش حاجة عنها. عمر بص له. — دي في بيتي يا بابا. وبعدين فتح التسجيلات الموجودة على وحدة التخزين. لقينا مقاطع قصيرة. أنا داخلة الأوضة. أنا قاعدة على السرير. باب الأوضة. وبعدين... قبل رجوع عمر بساعات، ظهر جلال نفسه وهو داخل الأوضة. بيظبط الكاميرا. ويقف قدامها. ويرفع إبهامه لشخص واقف خارج الكادر. الدليل كان كامل. لكن الفيديو اللي بعده كان أغرب. ظهر الراجل الغريب. وكان جلال بيقوله: — أول ما تفقد الوعي، تدخل. ما تلمسهاش. إحنا عايزين منظر بس. جسمي اقشعر. حتى وهو بيخطط لتدميري، كان عارف إنه مش محتاج يحصل شيء حقيقي. كان محتاج صورة فقط. صورة واحدة تكفي تخلي جوزي يشك فيا. تكفي تطلقني. تكفي تدمر اسمي. تكفي ترجع له ملايين. عمر قفل الفيديو. وبص لأبوه. — كنت هتدمر مراتي علشان شوية أسهم؟ جلال انفجر: — شوية أسهم؟ دي شركة أبويا! شركة عيلتي! جدتك فقدت عقلها لما كتبت الأسهم باسم واحدة غريبة! قلت: — غريبة؟ لف ناحيتي. — أيوه! إنتِ دخلتي العيلة وخدتي اللي مش بتاعك! قلت بهدوء: — أنا ماكنتش أعرف أصلًا. سكت. لأن دي كانت الحقيقة اللي بتفضحه أكتر. هو كان بيحاربني على حاجة... أنا أصلًا ما طلبتهاش. لكن عمر قرب منه. — الراجل اللي جبته فين؟ جلال ابتسم فجأة. ابتسامة صغيرة مستفزة. — مش هتعرف توصله. ندى قالت من وراينا: — لأ... هنعرف. كلنا بصينا لها. رفعت موبايلها. — لأنه بعتلي من ساعة رسالة. فتحتها. وكان مكتوب فيها: "أبوكي ورطني. أنا هقول كل حاجة... بس عايز حماية." عمر مد إيده للموبايل. وقرأ الرسالة. ثم رفع عينه لأبوه. — خلصت يا بابا. لكن جلال ضحك. — فاكر إن الموضوع واقف عليا أنا؟ سكتنا. قرب من عمر وقال: — اسأل مراتك مين اللي قال لي إنها مستحيل تشرب حاجة مني إلا لو إنت مسافر. قلبي دق. عمر بصلي. وأنا بصيت لجلال. قال: — فيه حد قريب جدًا منكم ساعدني. ثم ابتسم. — حد سلمى عمرها ما هتشك فيه. — شركة إيه؟ سألتها وأنا مش فاهمة. عمر نفسه بص لأخته. — ندى، إنتِ بتتكلمي عن إيه؟ ندى بلعت ريقها. — شركة المنشاوي للتطوير. ضحكت بصدمة. — وإيه علاقتي أنا بشركة أبوكم؟ ندى قالت: — جدتي. جلال اتحرك فجأة. — اخرسي يا ندى! عمر وقف بينه وبين السرير. — لأ. هتتكلم. ندى أخدت نفس. — قبل ما تيتة تموت، نقلت جزء كبير من أسهمها لسلمى. اتجمدت. أنا؟ ست عيلة عمر، الحاجة زينب، كانت بتحبني فعلًا. لكنها ماتت بعد جوازنا بسنة. عمر قال: — مستحيل. سلمى كانت هتعرف. ندى هزت راسها. — الوصية كان فيها شرط. — شرط إيه؟ — الأسهم تفضل تحت إدارة بابا لمدة 3 سنين، وبعدها تنتقل السيطرة والتصويت لسلمى رسميًا. عمر سأل: — والتلات سنين يخلصوا إمتى؟ ندى بصت للساعة. — النهارده. بصيت لجلال. فهمت. النهارده "اليوم المهم". لو صحيت الصبح في أوضتي جنب راجل غريب... والصور اتصورت... وعمر شاف المشهد بعينه... كان الطلاق شبه مؤكد. لكن ليه الطلاق يخلي جلال ياخد الأسهم؟ ندى جاوبت السؤال قبل ما أسأله. — فيه بند تاني. الأسهم اتنقلت لسلمى بصفتها زوجة عمر. ولو الزواج انتهى بسبب خيانة مثبتة قبل انتقال الإدارة رسميًا... سكتت. عمر كمل: — ترجع الأسهم للعيلة. جلال قال بعصبية: — كل ده كلام فارغ! طلعت موبايلي. — حلو. وضغطت تشغيل. صوته طلع واضح: "المفروض تكون نامت خلاص." وبعدين صوت الراجل: "والكاميرا؟" وصوت جلال: "شغالة. أهم حاجة الصورة تبقى واضحة." عمر بص لأبوه. جلال لأول مرة ما عرفش يرد. لكن المفاجأة إن ندى قالت: — ده مش الدليل الوحيد. — فيه إيه تاني؟ — الكاميرا لسه موجودة. عمر سأل: — فين؟ — أوضة سلمى. رجعنا الفيلا ومعانا محامي العيلة، بناءً على إصرار عمر. دخلنا أوضتي. ندى أشارت ناحية مكتبة صغيرة مقابلة للسرير. عمر شال برواز صورة. ورا البرواز... كانت فيه عدسة صغيرة جدًا. جلال قال: — أنا معرفش حاجة عنها. عمر بص له. — دي في بيتي يا بابا. وبعدين فتح التسجيلات الموجودة على وحدة التخزين. لقينا مقاطع قصيرة. أنا داخلة الأوضة. أنا قاعدة على السرير. باب الأوضة. وبعدين... قبل رجوع عمر بساعات، ظهر جلال نفسه وهو داخل الأوضة. بيظبط الكاميرا. ويقف قدامها. ويرفع إبهامه لشخص واقف خارج الكادر. الدليل كان كامل. لكن الفيديو اللي بعده كان أغرب. ظهر الراجل الغريب. وكان جلال بيقوله: — أول ما تفقد الوعي، تدخل. ما تلمسهاش. إحنا عايزين منظر بس. جسمي اقشعر. حتى وهو بيخطط لتدميري، كان عارف إنه مش محتاج يحصل شيء حقيقي. كان محتاج صورة فقط. صورة واحدة تكفي تخلي جوزي يشك فيا. تكفي تطلقني. تكفي تدمر اسمي. تكفي ترجع له ملايين. عمر قفل الفيديو. وبص لأبوه. — كنت هتدمر مراتي علشان شوية أسهم؟ جلال انفجر: — شوية أسهم؟ دي شركة أبويا! شركة عيلتي! جدتك فقدت عقلها لما كتبت الأسهم باسم واحدة غريبة! قلت: — غريبة؟ لف ناحيتي. — أيوه! إنتِ دخلتي العيلة وخدتي اللي مش بتاعك! قلت بهدوء: — أنا ماكنتش أعرف أصلًا. سكت. لأن دي كانت الحقيقة اللي بتفضحه أكتر. هو كان بيحاربني على حاجة... أنا أصلًا ما طلبتهاش. لكن عمر قرب منه. — الراجل اللي جبته فين؟ جلال ابتسم فجأة. ابتسامة صغيرة مستفزة. — مش هتعرف توصله. ندى قالت من وراينا: — لأ... هنعرف. كلنا بصينا لها. رفعت موبايلها. — لأنه بعتلي من ساعة رسالة. فتحتها. وكان مكتوب فيها: "أبوكي ورطني. أنا هقول كل حاجة... بس عايز حماية." عمر مد إيده للموبايل. وقرأ الرسالة. ثم رفع عينه لأبوه. — خلصت يا بابا. لكن جلال ضحك. — فاكر إن الموضوع واقف عليا أنا؟ سكتنا. قرب من عمر وقال: — اسأل مراتك مين اللي قال لي إنها مستحيل تشرب حاجة مني إلا لو إنت مسافر. قلبي دق. عمر بصلي. وأنا بصيت لجلال. قال: — فيه حد قريب جدًا منكم ساعدني. ثم ابتسم. — حد سلمى عمرها ما هتشك فيه. عدّى حوالي شهرين. كنت فاكرة إن أسوأ ليلة في حياتي خلصت. جلال بقى بعيد عننا، والتحقيقات ماشية، وعمر وأنا نقلنا بيت جديد بعيد تمامًا عن فيلا العيلة. حتى الشركة بدأت تهدى. أو ده اللي كنت فاكراه. لحد صباح يوم التلات. كنت في مكتبي الجديد في شركة المنشاوي، الساعة كانت حوالي عشرة ونص، لما السكرتيرة دخلت وقالت: — أستاذة سلمى... فيه راجل كبير بره بيقول لازم يقابلك. رفعت عيني من الورق. — عنده ميعاد؟ — لأ. — اسمه إيه؟ اترددت. — بيقول اسمه فؤاد الشناوي. الاسم ماقالليش حاجة. قلت: — خليه يدخل. بعد دقيقة دخل راجل في أواخر الستينات، ماسك شنطة جلد قديمة. قعد قدامي من غير ما يشرب حتى المية اللي قدمتها له. وقال: — أنا كنت محامي الحاجة زينب المنشاوي. اتعدلت في قعدتي. — محاميها؟ — قبل المحامي الحالي. أنا اللي كتبت أول نسخة من وصيتها. حسيت بحاجة مش مريحة. — أول نسخة؟ فتح الشنطة. طلع ملف بني قديم. وحطه قدامي. — النسخة اللي اتقرت عليكم بعد وفاة الحاجة زينب... مش هي آخر وصية كتبتها. فضلت ساكتة. قال: — آخر وصية كانت عندي أنا. — وليه ظهرت دلوقتي؟ بصلي فترة. — لأني كنت خايف. الجملة خلتني أبرد. — من مين؟ — جلال. قربت الملف مني. — إيه الموجود هنا؟ مد إيده ومنعني أفتحه. — قبل ما تقريه، لازم تفهمي حاجة. موضوع الأسهم ماكانش السبب الحقيقي إن جلال حاول يدمر جوازك. — أمال إيه؟ بص ناحية الباب كأنه خايف حد يسمعنا. ثم قال: — كان خايف تعرفي الشركة دي اتبنت بفلوس مين. قلبي دق. — فلوس مين؟ بصلي مباشرة. — أبوكي. ما رديتش. يمكن لأني ما فهمتش. أو يمكن فهمت ورفضت أصدق. ضحكت بتوتر. — حضرتك أكيد غلطان. أبويا كان مدرس. — أبوكي اللي رباكي كان مدرس. اتجمدت. الراجل كمل: — لكن والدك الحقيقي كان شريك مؤسس في الشركة. وقفت. — حضرتك بتقول إيه؟! — اقعدي يا سلمى. — لأ. إنت تقول لي دلوقتي إنت مين وإيه الكلام ده! فتح الملف. طلع صورة قديمة. وحطها قدامي. ثلاث رجالة واقفين قدام أرض فاضية. واحد منهم عرفته فورًا. جلال وهو شاب. والتاني جد عمر. أما التالت... ماكنتش أعرفه. لكن لما بصيت في وشه... حسيت نفسي ببص في المراية. نفس العينين. نفس شكل الحاجب. حتى الغمازة الصغيرة ناحية الشمال. همست: — مين ده؟ قال: — شريف الدمنهوري. وبعدين سكت ثانية. — والدك. رجعت قعدت من غير ما أحس. — مستحيل. — والدتك كانت متزوجاه. مات في حادث عربية وإنتِ رضيعة. وبعدها بسنوات، والدتك اتجوزت الأستاذ محمود اللي رباكي وكتبك باسمه في الحياة الاجتماعية، وظل بالنسبة لك أبوكي الحقيقي بكل معنى الكلمة. دموعي لمعت. — أمي عمرها ما قالتلي. — لأنها وعدت. — وعدت مين؟ — جلال. رفعت عيني بسرعة. قال: — بعد وفاة والدك، كان المفروض حصته في الشركة تنتقل ليكي لما تكملي 25 سنة. بدأت أفهم. — لكنه ما نقلهاش. — لأ. — والحاجة زينب عرفت؟ هز راسه. — بعد سنين. سألت: — وعشان كده كتبت الأسهم باسمي؟ — كانت بتحاول ترجع لك جزء من حقك من غير ما تفتح فضيحة تهد اسم العيلة. سكت. وبعدين سألته: — ليه جلال وافق على جوازي من عمر أصلًا لو أنا خطر عليه؟ ابتسم بحزن. — لأنه هو اللي اختارك لعمر. الجملة صدمتني أكتر من كل اللي فات. — إيه؟ — جلال لما عرف إن عمر معجب بيكي، شجعه. كان فاكر إن دخولك العيلة يخليه يقدر يسيطر على أي حق يظهر باسمك. بدأت أفتكر حاجات كتير. إصراره وقت الخطوبة. سرعة الجواز. اهتمامه الغريب بكل أوراقي. توكيلات كنت برفض أمضيها. حسابات كان بيسأل عنها. فؤاد قال: — لكن الحاجة زينب قلبت الخطة عليه. — إزاي؟ — كتبت في وصيتها إن أي حصة ترجع لك لا تخضع لإدارة زوجك ولا والده. بصيت للملف. — وإيه الموجود هنا؟ — المستندات الأصلية لحصة والدك. مد إيده وفتح الملف. لكن قبل ما أشوف أول ورقة... باب المكتب اتفتح بعنف. عمر دخل. كان وشه متغير. — سلمى، ما تلمسيش الورق ده. بصيت له بصدمة. — إنت تعرف الراجل ده؟ عمر بص لفؤاد. وقال: — أعرفه. وقتها قلبي بدأ يدق أسرع. — من إمتى؟ عمر ما ردش. قمت. — سألتك من إمتى يا عمر؟ قال بصوت واطي: — من قبل ما نتجوز. الصمت اللي نزل بينا كان أتقل من أي صريخ. بصيت له. — يعني إنت كنت عارف مين أبويا؟ قال: — مش كل حاجة. — كنت عارف إيه؟ — كنت عارف إن فيه نزاع قديم على أسهم باسم عيلتك. ضحكت بمرارة. — واتجوزتني من غير ما تقولي؟ — سلمى اسمعيني... — أبوك حاول يدمر سمعتي علشان الأسهم، وإنت كنت عارف من البداية إن فيه أسهم؟! فؤاد وقف. — فيه حاجة أهم لازم تعرفوها. بصينا له. فتح ظرف صغير جوه الملف. طلع ورقة. وقال: — شريف الدمنهوري ما ماتش في حادث عادي. عمر اتجمد. أما أنا فقلت: — يعني إيه؟ فؤاد حط قدامي نسخة من محضر قديم. — قبل الحادث بيومين، والدك طلب مراجعة حسابات الشركة. وأشار لسطر بالقلم الأحمر. — وكان ناوي يبلغ عن اختفاء مبلغ ضخم. قلت: — ومين كان مسؤول عن الحسابات؟ فؤاد ما احتاجش يجاوب. لأن عمر قالها بنفسه: — أبويا. حسيت الدنيا بتلف. لكن المصيبة ما وقفتش هنا. موبايل فؤاد رن. بص للشاشة. وشه اصفر. رفض المكالمة. بعد ثانيتين وصلت رسالة. قرأها. وبعدين بصلي بخوف. — لازم نمشي من هنا. — ليه؟ وراني الشاشة. رقم مجهول باعت صورة. صورة لينا إحنا التلاتة جوه مكتبي. متصورة من بره الزجاج. وتحتها جملة واحدة: "الملف اللي دفن 28 سنة... يفضل مدفون." جريت ناحية الشباك. بصيت تحت. شارع الشركة كان مليان عربيات. لكن عربية سوداء كانت بتتحرك بسرعة من قدام المبنى. عمر طلع موبايله. وفؤاد بدأ يجمع الورق. أما أنا ففضلت واقفة. لأول مرة فهمت إن جلال... يمكن ماكانش أخطر شخص في الحكاية أصلًا. لأن جلال كان تحت التحقيق. ومع ذلك... حد لسه بيراقبني. وحد عارف بالملف. وحد مستعد يعمل أي حاجة علشان ما أعرفش الحقيقة. وفجأة... فؤاد وقف وهو بيقلب الأوراق. قلبه وقع. — لأ... قلت: — إيه؟ بدأ يدور جوه الملف بجنون. — كانت هنا. عمر سأله: — إيه اللي كانت هنا؟ رفع فؤاد عينه لينا. — الصفحة الأخيرة من تقرير التحقيق في حادث والد سلمى. — ومالها؟ قال بصوت مرتعش: — اختفت. سألته: — كان مكتوب فيها إيه؟ سكت ثواني. ثم قال: — اسم الشخص اللي كان مع والدك في العربية قبل الحادث بنص ساعة. اقتربت منه. — مين؟ بص ناحية عمر. ثم رجع بصلي. وقال: — والدتك. اتجمدت مكاني. لأن أمي قالتلي طول عمري... إنها كانت في بيت جدتي ليلة وفاة أبويا. يعني إما فؤاد بيكدب... أو أمي خبت عني الحقيقة 28 سنة كاملة. وفي نفس اللحظة... موبايلي رن. ماما. رديت. — ألو؟ ماكنش فيه رد. سمعت نفسها سريع. وبعدين همست: — سلمى... — ماما؟ قالت وهي بتعيط: — لو الملف وصل لك... ما تثقيش في فؤاد. بصيت له. كان واقف قدامي. وشه شاحب. قلت: — ليه؟ أمي ردت: — لأن فؤاد الشناوي مات من 11 سنة. إيدي نزلت بالموبايل ببطء. رفعت عيني للراجل اللي واقف قدامي. وسألته: — إنت مين؟ ابتسم. لكن المرة دي... ابتسامته ماكانش فيها أي خوف. وقال: — أخيرًا سألتي السؤال الصح. يتبع...