حمايا أجبرني حكايات اسما السيد 2

قعد قدامي من غير ما يشرب حتى المية اللي قدمتها له.
وقال:
— أنا كنت محامي الحاجة زينب المنشاوي.
اتعدلت في قعدتي.
— محاميها؟
— قبل المحامي الحالي. أنا اللي كتبت أول نسخة من وصيتها.
حسيت بحاجة مش مريحة.
— أول نسخة؟
فتح الشنطة.
طلع ملف بني قديم.
وحطه قدامي.
— النسخة اللي اتقرت عليكم بعد وفاة الحاجة زينب… مش هي آخر وصية كتبتها.
فضلت ساكتة.
قال:
— آخر وصية كانت عندي أنا.
— وليه ظهرت دلوقتي؟
بصلي فترة.
— لأني كنت خايف.
الجملة خلتني أبرد.
— من مين؟
— جلال.
قربت الملف مني.
— إيه الموجود هنا؟
مد إيده ومنعني أفتحه.
— قبل ما تقريه، لازم تفهمي حاجة. موضوع الأسهم ماكانش السبب الحقيقي إن جلال حاول يدمر جوازك.
— أمال إيه؟
بص ناحية الباب كأنه خايف حد يسمعنا.
ثم قال:
— كان خايف تعرفي الشركة دي اتبنت بفلوس مين.
قلبي دق.
— فلوس مين؟
بصلي مباشرة.
— أبوكي.
ما رديتش.
يمكن لأني ما فهمتش.
أو يمكن فهمت ورفضت أصدق.
ضحكت بتوتر.
— حضرتك أكيد غلطان. أبويا كان مدرس.



