حماتي حكايات اسما السيد 1

قلتله:
— طبعًا يا أحمد، دي أمك… البيت بيتها لحد ما شقتها تخلص.
في الأول، فعلًا، كل حاجة كانت ماشية كويس.
لحد ما رجعت من الشغل في يوم، دخلت المطبخ علشان أعمل قهوة…
ووقفت مكاني.
مش لاقية حاجة.
فتحت الدولاب اللي بحط فيه المجات… لقيت الحلل.
فتحت درج الملاعق… لقيت فيه أكياس التوابل.
حتى الأطباق والكوبايات وكل حاجة تقريبًا مكانها اتغير.
بصيت لنوال وقلت باستغراب:
— هو إيه اللي حصل في المطبخ؟
ردت بمنتهى العادية:
— أنا رتبتلك الدنيا بس.
قلت:
— رتبتيها؟
قالت وهي مبتسمة:
— أيوه يا حبيبتي، الطريقة اللي كنتِ عاملاها ملخبطة جدًا. كده أحسن بكتير وكل حاجة بقت في مكان منطقي.
اتضايقت.
لكن قلت لنفسي: معلش… ست كبيرة وبتحاول تساعد.
فسكت.
بعدها بكام يوم دخلت أوضتي، ولقيت دولابي كله متغير.
هدومي مترتبة بطريقة مختلفة، حاجات اتحطت فوق، وحاجات اتنقلت لأدراج تانية.
ناديت عليها:
— طنط نوال؟
دخلت وهي عادية جدًا.
قلتلها:
— حضرتك رتبتي دولابي؟



