حماتي حكايات اسما السيد 1

قالت بمنتهى البرود:
— رميته.
افتكرت إني سمعت غلط.
— رميتي إيه؟
— الزرع.
— ليه؟!
بصت حوالين الصالة وقالت:
— كان مخلي شكل المكان رخيص ومكركب. الصالة شكلها أشيك من غيره. بصراحة يا سارة، محتاجة تهتمي أكتر بذوق البيت.
المرة دي ماقدرتش أسكت.
قلتلها:
— طنط نوال، من فضلك ماترميش أي حاجة تخصني تاني.
رفعت حاجبها.
فكملت:
— حضرتك ضيفتنا وعلى راسنا، لكن ده بيتي أنا وأحمد، وحاجتي ماتترميش من غير إذني.
سكتت ثانيتين.
وبصتلي بنظرة غريبة جدًا.
وقالت:
— بيتك إنتِ وأحمد؟
وبعدها ابتسمت.
— طبعًا يا حبيبتي… عندك حق. أنا آسفة.
لكن في نفس الليلة، أحمد رجع من الشغل، وأول ما دخل الصالة قال قدامها:
— إيه اللي إنتِ بتعمليه ده يا سارة؟
قلت باستغراب:
— بعمل إيه؟
قال بعصبية:
— ليه بتعاملي أمي بالطريقة دي؟
بصيت لنوال.
كانت قاعدة على الكنبة، ساكتة، ووشها عامل زي واحدة مظلومة.
قلت:
— أحمد، أمك رمت الزرع بتاعي.
رد:
— كانت بتحاول تساعد!
— تساعدني بإنها ترمي حاجتي؟



