ابني الصغير حكايات اسما السيد
— وإنتِ تستاهلي حياة أحسن من كده.
فضلت باصة له.
قلت:
— أنا مش جايزة بتكسبها لما تبقى سليم وتخسرها لما تمرض.
غطى وشه بإيده.
قلت:
— إحنا متجوزين بقالنا تمان سنين يا عمر.
قربت منه أكتر.
— لو أنا اللي كنت مكانك، كنت هتسيبني؟
رفع وشه بسرعة.
— مستحيل.
قلت:
— أهو إنت جاوبت نفسك.
سكت.
لكن بعد لحظات قال:
— في حاجة لسه ما تعرفيهاش.
قلبي وقع تاني.
— إيه؟
قعد على السرير.
وقال:
— أنا مش بس خايف من المرض.
سكت.
— أنا كنت مخبي عنك حاجة قبل السرطان أصلًا.
بصيتله.
— حاجة إيه؟
طلع ملف صغير من الشنطة.
مدهولي.
فتحته.
كان كشف حساب.
ديون.
أرقام كبيرة.
قلت:
— إيه ده؟
قال:
— قبل ما أتعب بست شهور كنت دخلت شراكة في مشروع مع واحد صاحبي.
— وإنت ما قلتليش؟
— المشروع وقع.
قلبت الورق.
قلت:
— المبلغ ده كله؟!
هز راسه.
— كنت فاكر هعرف أسدده من غير ما تعرفي.
— وإنت مريض كنت بتسدد ديون؟
— كنت بحاول.
افتكرت كل شهر كنت بحسب فيه الجنيه.
كل مرة كنت بأجل فاتورة.
كل شيفت زيادة أخدته.



