ابني الصغير حكايات اسما السيد
لف أول ما سمع الباب.
وأول ما شافني، وشه اتغير.
قال:
— إنتِ عرفتي.
رفعت الورقة اللي في إيدي.
— دي الرجولة بالنسبة لك؟
سكت.
— تجاوبني!
قال:
— سلمى…
— تطلقني من غير سبب وتسيبني أفكر إني رخيصة عندك؟
قرب خطوة.
— ماكنتش عايز…
— عايز إيه؟!
دموعي نزلت.
— كنت عايزني أفتكر إنك استغنيت عني أول ما خفيت؟
نزل عينه.
— كنت عايزك تزعلي مني.
ضحكت بمرارة.
— مبروك. نجحت.
رفع عينه.
قلت:
— أنا زعلانة منك جدًا.
سكت.
قربت منه.
— بس مش علشان إنت مريض.
— سلمى…
— علشان إنت شايف نفسك صاحب القرار الوحيد في حياتنا.
قال:
— أنا مش هخليكي تعيشي نفس الكابوس مرتين.
قلت:
— وإنت مين قالك إن القرار ده بتاعك لوحدك؟
— أنا شفتك.
— وأنا شفتك!
صوتي اتهز.
— شفتك وإنت مش قادر تقوم الحمام لوحدك. شفتك وإنت بتترعش من العلاج. شفتك وإنت خايف ومش عايز تقول.
حطيت إيدي على صدري.
— ومع ذلك فضلت.
قال بصوت مبحوح:
— وده اللي مرعبني.
— ليه؟
— علشان إنتِ هتفضلي مهما حصل.
قالها وهو بيعيط لأول مرة قدامي.




