ابني الصغير حكايات اسما السيد
كريم وقف قدامها.
— ثانية واحدة… إنتي عرفتي اسمي منين؟
وقفت مكانها.
لأول مرة، الخوف اللي على وشها اتحول لحاجة تانية.
حزن.
بصت للكاميرا اللي معلقة على رقبته.
ثم قالت:
— لأن اسمك مش غريب عليا يا كريم.
— يعني إيه؟
نادية بصت ناحية العربية السودة.
— لازم نمشي من هنا الأول.
— مش هتحرك خطوة غير لما أعرف إنتي مين.
سكتت ثواني.
ثم مدت إيدها جوه شنطتها.
طلعت صورة قديمة جدًا.
ناولتها لكريم.
كريم أخدها.
كانت الصورة لامرأة شابة شايلة طفل رضيع.
وخلفها واقف راجل.
لكن وجه الراجل كان متقطع من الصورة عمدًا.
كريم بص للطفل.
وحس قلبه بيضرب بعنف.
لأن الطفل كان لابس سلسلة صغيرة.
نفس السلسلة اللي كريم لابسها من يوم ما وعى على الدنيا.
رفع عينه لنادية بصدمة.
— الصورة دي عندك ليه؟
قالت بصوت مكسور:
— لأنها اتصورت يوم ما اتولدت.
كريم ضحك بعصبية.
— أنا؟!
هزت رأسها.
— أيوه.
— وإنتي مين؟
قبل ما ترد…
صوت فرامل عربية اتسمع جنبهم.
العربية السودة وقفت فجأة.
الباب اتفتح.



