ابني الصغير حكايات اسما السيد
قال:
— لأني شفتك طول شهور العلاج.
بص قدامه.
— وكنت شايفه هو كمان.
قلت:
— يعني؟
قال:
— عمر شايف إنه استهلكك.
اتعصبت.
— استهلكني؟ أنا مراته!
— عارف.
— وأنا اللي أقرر أقدر أستحمل ولا لأ!
الدكتور هز راسه.
— وأنا قلتله نفس الكلام.
وقفت بسرعة.
— هو فين؟
قال:
— خرج من المستشفى.
طلعت موبايلي واتصلت بيه.
مقفول.
اتصلت تاني.
مقفول.
جريت ناحية المصعد.
الدكتور ناداني:
— سلمى.
لفيت.
قال:
— في حاجة تانية.
وقفت.
كنت خلاص بقيت أخاف من الجملة دي.
قرب مني وناولني ظرف.
— ده كان سايبه عندي.
بصيت للظرف.
مكتوب عليه بخط عمر:
“لسلمى… لو سألت.”
إيدي بدأت ترتعش.
فتحت الظرف وأنا واقفة.
جواه ورقة واحدة.
قرأتها.
“سلمى…
لو وصلتي للورقة دي، يبقى أنا فشلت أخليكي تكرهيني بسرعة.
أنا عارف إن اللي عملته قاسي.
بس لو قلتلك الحقيقة، عمرك ما هتسيبيني.
وهتفضلي جنبي لحد آخر لحظة، حتى لو خسرتي شغلك وصحتك وعمرك كله.
وأنا ماعدتش قادر أشوفك بتعملي كده.
السنة اللي فاتت كانت أصعب سنة في حياتي، مش علشان المرض…



