منوعات

ابني الصغير حكايات اسما السيد

—

الأسبوعين اللي بعدهم كانوا أغرب أسبوعين في جوازنا.

عمر رجع البيت.

بس نام في أوضة لوحده.

روحنا لدكتور قلب متخصص.

الخبر كان أقل سوداوية من اللي تخيلناه.

الحالة صعبة، لكن قابلة للعلاج والمتابعة.

والزراعة كانت احتمال بعيد، مش حكم نهائي.

بدأ علاج جديد.

أما الديون…

فقعدنا قدام بعض لأول مرة من غير أسرار.

عرفت كل جنيه.

كل قرض.

كل توقيع.

بعت عربيته.

خرج من الشراكة رسميًا.

وتواصلنا مع أصحاب الديون ووضعنا خطة سداد.

وأنا قلتله من أول يوم:

— مش هشتغل شيفت زيادة علشان أسدد حاجة إنت خبيتها عني.

قال:

— مش هطلب منك.

وبدأ أول ما صحته سمحت يشتغل من البيت.

شهر ورا شهر…

كنت بشوفه بيتغير.

مش جسديًا بس.

كان بيتعلم يقول:

— أنا خايف.

بدل ما يخبي.

يتعلم يقول:

— غلطت.

بدل ما يبرر.

ويتعلّم يسألني:

— إنتِ عايزة إيه؟

بدل ما يقرر عني.

—

بعد حوالي سنة…

كنا قاعدين في نفس المستشفى.

أنا وهو.

بس المرة دي عند دكتور القلب.

الدكتور قلب في الفحوصات.

وبعدين ابتسم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى