بنتي الصغيره حكايات اسما السيد 1

سامح سكت.
— فين كنت لما اتكسرت إيدي وأنا عندي تسع سنين؟
سكت.
— فين كنت لما فضلت واقفة في حفلة الآباء وأنا الوحيدة اللي أبوها ماجاش؟
دموعها نزلت.
— كنت على بعد عشر دقايق… في حفلة أختي.
ملك حطت إيدها على بوقها وعيطت.
جنى كملت:
— كنت بشوفك معاها طول عمري وأقول: يا بخت ملك بأبوها.
صوتها انكسر.
— وماكنتش أعرف إن أبوها… أبويا أنا كمان.
حتى سامح دمعت عينه.
لكن المرة دي ماحدش رقّ له.
نهى قالت:
— ولسه فيه حاجة مراتك ما تعرفهاش.
بصيت لها.
سامح فجأة رفع صوته:
— نهى!
التفتت له.
— لأ. كفاية.
قلت:
— إيه اللي ماعرفوش؟
نهى مدت إيدها جوه شنطتها.
طلعت ورقة تانية.
سامح اتحرك ناحيتها.
— الورقة دي مالهاش لازمة.
بعدت عنه.
وقالت لي:
— لما جنى كان عندها 6 سنين… أنا حاولت أقولك.
افتكرت السنة دي.
افتكرت إن نهى اختفت فجأة من حياتنا حوالي شهرين.
قالت:
— جيت بيتك فعلًا.
بصيت لها.
— إمتى؟
— وإنتِ ماكنتيش موجودة.
وأشارت لسامح.
— هو فتحلي الباب.
سامح قال:
— كانت منهارة ومش عارفة بتعمل إيه.




