بالتبني حكايات اسما السيد

“أنا هطلع شوية أتنفس هوا. سيبولي حتة تورتة كمان.”
دي كانت آخر كلمات سمعتها منها.
ليلى عمرها ما رجعت.
مفيش جواب، مفيش شنطة ناقصة، ومفيش أي أثر لبلوفر عباد الشمس.
سنين طويلة، كنت بنط من مكاني كل ما التليفون يرن، على أمل يكون أخيرًا حد عرف مكانها.
ماما فضلت تدور عليها لحد آخر يوم في حياتها.
لكن بابا كان مختلف.
بعد كام شهر بس، بطل يشارك في عمليات البحث عنها، وحط صور ليلى كلها في كراتين، وما بقاش بيتكلم عنها خالص.
بابا عنده دلوقتي تسعين سنة، وعايش في دار رعاية على بُعد حوالي عشرين دقيقة من بيتي.
جسمه بقى ضعيف جدًا، لكن عقله لسه حاضر وذاكرته قوية.
ولحد النهارده، بيرفض يتكلم عن ليلى.
كنت فاكرة إن السبب هو إن فقدانها كان أكبر وجع في حياته.
لكن كنت غلطانة.
الثلاثاء اللي فات كان بيوافق بالظبط مرور أربعين سنة على اختفاء ليلى.
في نفس اليوم بعد الظهر، حفيدتي سلمى، اللي عندها تمن سنين، رجعت من المدرسة وهي لابسة بلوفر صوف كبير عليها بشكل واضح.




