منوعات
بالتبني حكايات اسما السيد

مكان ما رحتوش من سنين.
وبعدين قال:
— ليلى راحت هناك.
— ليه؟
— لأنها كانت عارفة إن الورق متخبي هناك.
حسيت نفسي مش قادرة أتنفس.
— ولما وصلت؟
بابا بدأ يعيط.
— كنت وراها.
— عملت فيها إيه؟
— حبستها.
الجملة وقعت فوق راسي كالحجر.
— إيه؟
— قفلت عليها باب المخزن… قلت أسيبها ساعة بس لحد ما تهدى.
قربت منه وأنا مش مصدقة.
— بنتك عندها ستاشر سنة… حبستها في مخزن لوحدها؟
— كنت خايف تقول لأمها كل حاجة.
— وبعدين؟
وشه اتغير.
— لما رجعت… كانت اختفت.
— اختفت إزاي؟
— الشباك الخلفي كان مكسور.
— وإنت ما بلغتّش الشرطة؟
سكت.
وهنا فهمت.
قلت:
— لأنك كنت خايف الشرطة تفتح المخزن وتلاقي الأوراق.
نزّل رأسه.
أنا وقفت.
حسيت بالغثيان.
أربعين سنة.
أمي ماتت وهي فاكرة بنتها اتخطفت.



