بالتبني حكايات اسما السيد

دخلت وهي فرحانة وقالت:
“تيتة! بصي! ست النظافة الجديدة في المدرسة هي اللي ادتهولي!”
الصحن اللي كان في إيدي وقع على الأرض واتكسر.
زهرة عباد شمس صفرا كانت مغطية صدر سلمى.
وبين كل البتلات…
كانت فيه بتلة واحدة لونها بني.
مسكت ياقة البلوفر بسرعة وقلبته.
وهناك، بخيط أحمر باهت، شفت الحروف اللي ماما كانت خاطتها بإيديها من أربعين سنة.
ل. م.
اختصار اسم ليلى واسم عيلتنا.
رجليّ ما بقتش شايلاني.
قلت لسلمى بصوت مرتعش:
“سلمى… مين اللي اداكي البلوفر ده؟”
ردت بكل بساطة:
“ست النظافة الجديدة يا تيتة. أنا لسه قايلة لك.”
إيدي بدأت تترعش أكتر.
وبعدين سلمى قالت:
“آه صح! هي قالتلي أبص جواه لو إنتِ عرفتيه.”
قلبي وقف تقريبًا.
قلت لها:
“جواه فين؟”
أشارت لحتة صغيرة جدًا في خياطة تحت زهرة عباد الشمس.
خياطة عمري ما شوفتها قبل كده.
قعدت أفك القماش بحرص، وأنا حاسة إن نفسي بيتقطع.
مديت صوابعي لجوه.
لمست حاجة صلبة.
سحبتها ببطء…
وأول ما شفتها، صرخت.




