طفله صغيره حكايات اسما السيد 2

ريحة أسلاك محروقة وزيت.
راجل كبير بشعر أبيض كان قاعد جوه.
أول ما دخلنا…
رفع عينه.
بص لي.
وبعدين بص لليلى.
الكماشة وقعت من إيده.
وقف.
وقال جملة واحدة:
— أخيرًا كبرتي.
جسمي كله اتشد.
قلت:
— إنت تعرفها؟
سعيد بلع ريقه.
— أنا شوفتها قبل ما إنت تشوفها.
ليلى قالت:
— فين؟
رد:
— في إيد أمها.
الصمت نزل.
قلت:
— احكي.
سعيد قفل باب المحل.
وقعد.
— الليلة اللي قبل ما العربية تدخل الورشة… أنا كنت شغال لحد متأخر.
قال إن عربية وقفت قدام الورشة الساعة حوالي 2 بالليل.
نزلت منها ست.
ندى.
وفي إيدها طفلة.
وراها عربية تانية واقفة بعيد.
قال سعيد:
— كانت مرعوبة.
سألته:
— قالت لك إيه؟
قال:
— قالت لي لو شوفت صبري الصبح، أقوله يعمل بالضبط اللي اتفقنا عليه.
ليلى قالت:
— وبعدين؟
سعيد سكت.
عنيه بدأت تلمع.
— بعد ما ركبت العربية ومشيت… العربية التانية مشيت وراها.
قلت:
— عربية مين؟
قال:
— ما شفتش السواق.
— بس رقم العربية؟
هز راسه.
— لا.
وبعدين بص لي.
— لكن شوفت اللي حصل بعدها.


