منوعات

طفله صغيره حكايات اسما السيد 2

ليلى أخدت الورقة من إيدي.

قرأتها للآخر.

وبعدين حضنتني.

حضن زي اللي عملته الصبح يوم عيد ميلادها.

بس المرة دي…

كانت عارفة كل الحقيقة.

قالت:

— أنا مش محتاجة أعرف مين أبويا.

قلت:

— رائد أبوكي من ناحية الدم.

بعدت عني.

وبصت في عيني.

— وأنا ما سألتش عن الدم.

وسكتت لحظة.

وبعدين قالت:

— أنا عارفة أبويا مين.

حضنتني تاني.


مرت شهور.

القصة بدأت تهدى.

ليلى قررت إن جزء من الفلوس يتحط في مؤسسة تساعد الأطفال اللي اتسابوا من غير أسر.

قالت:

— يمكن طفل تاني يلاقي حد زيك.

ضحكت.

— لا يا بنتي، الدنيا كفاية عليها ميكانيكي واحد يعمل ضفاير.

ضحكت لأول مرة من قلبها.


في عيد ميلادها الـ17…

رجعت البيت لقيتها عاملة لي تورتة.

الكريمة مايلة.

والكتابة فوقها شبه كارثة.

مكتوب:

“لأحسن بابا في الدنيا.”

ضحكت.

— هو ده خط؟

قالت:

— زي التورتة اللي عملتها لي السنة اللي فاتت.

قعدنا سوا.

وبعد ما طفينا الشمع، قالت:

— بابا؟

— نعم؟

— تفتكر لو ما كنتش فتحت الشنطة يومها، كان إيه اللي حصل؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى