زوجة زوجي حكايات اسما السيد 3

— أعرف إن شهادة الوفاة سليمة رسميًا.
— يعني إيه “رسميًا”؟
— يعني أنا ما شفتش الوفاة بنفسي.
ليلى رجعت تبص لدولت.
— إنتِ شفتي جثته؟
دولت هزت راسها بالنفي.
— حضرتي جنازته؟
— لأ.
— ليه؟
— لأنه كان قاطعنا.
ليلى افتكرت الصورة.
الرجل في البنك.
نفس الوش.
نفس العلامة.
قالت لحسام:
— هاتلي بيانات الكاميرا كاملة.
حسام فتح الفيديو.
المشهد كان قصير.
الرجل دخل البنك.
قعد.
وقع ورق.
وبعدين قبل ما يقوم…
عمل حركة صغيرة.
ليلى صرخت:
— وقف!
حسام وقف الفيديو.
— رجع خمس ثواني.
رجعه.
— شغله ببطء.
الرجل مد إيده لجيبه.
طلع نظارة.
وبعدين حك بإبهامه فوق حاجبه الشمال مرتين.
ليلى حطت إيدها على بقها.
— يا نهار أبيض…
حسام سأل:
— إيه؟
— دي حركة أبويا.
— ممكن تكون صدفة.
— لأ.
بدأت تعيط.
— كان بيعملها كل ما يتوتر.
كريم قرب.
— ليلى…
— ماتلمسنيش.
وقف.
ليلى قالت لحسام:
— البنك عنده نسخة من الهوية اللي استخدمها؟
— أيوه.
— افتحها.
فتحها.
الاسم المكتوب:
“فؤاد عبد الرحمن السيد.”




