مربيتي الخجوله حكايات اسما السيد 3
الفصل الثامن: الخيانة الأقرب
ظل سرير الطفلة ظاهرًا أمامنا على شاشة المراقبة.
فارغ.
البطانية الصغيرة على الأرض.
والباب مفتوح.
الرجل لم يتحرك للحظات.
كأنه لم يستوعب ما يراه.
ثم انفجر:
— اقفلوا كل بوابات البيت!
رد أحد رجال الأمن:
— اتقفلت بالفعل.
صرخ:
— فتشوا كل عربية! كل أوضة! كل شخص!
لكن الصوت في الهاتف ضحك.
صديقه.
أقرب شخص إليه منذ سنوات.
قال:
— متتعبش نفسك.
ضغط الرجل الهاتف بقوة.
— لو لمست بنتي—
قاطعه الآخر:
— بنتك؟
ضحك مرة أخرى.
— غريبة الكلمة طالعة منك بسرعة.
— عايز إيه؟
— أخيرًا السؤال الصح.
قلت بصوت منخفض:
— خليه يتكلم.
سمعني.
— والمحامية موجودة؟
قلت:
— موجودة.
— ممتاز. يبقى المسرحية كاملة.
الرجل قال:
— فين الطفلة؟
— في مكان آمن.
— آمن بالنسبة لمين؟
— بالنسبة ليا.
اقتربت من الهاتف.
— لو هدفك فلوس، قول الرقم.
ضحك.
— دي مش قضية فلوس.
— أمال؟
سكت للحظات.
ثم قال:
— عايزه يعترف.
نظر الرجل إليّ.
قال:
— أعترف بإيه؟
جاء الرد باردًا:
— إنه قتل أبويا.




