صحة و جمال

أزل بقلم الكاتبه اسما السيد 3

— هتفضل عامل كده كل مرة تشوفه؟

— أنا عملت إيه؟

— وشك.

— وشي ماله؟

تنهدت.

— ماينفعش.

قال:

— إيه اللي ماينفعش؟

— الغيرة دي.

سكت لحظة.

ثم قال:

— طب أنا غيران.

توقفت.

هذه المرة لم ينكر.

قالها ببساطة.

— غيران.

نظرت إليه.

قال:

— وده مضايقك؟

قالت بصراحة:

— مخوفني.

اختفت ابتسامته.

— ليه؟

قالت:

— عشان الغيرة كانت دايمًا أول باب للتحكم.

فهم فورًا.

قال:

— أنا غيران، آه. بس مش هقولك تكلمي مين ومتكلميش مين.

سكت.

— ولا هقولك تسيبي شغلك.

اقترب خطوة.

— ولا هحاسبك على ضحكتك مع راجل.

ثم أضاف:

— ممكن أتغاظ؟ آه.

ابتسمت رغمًا عنها.

— واضح.

ضحك.

— بس ده شعوري أنا. مش مسؤوليتك إنتِ.

رفعت عينيها إليه.

شيء داخلها لان.

قالت:

— إنت اتغيرت.

قال:

— وإنتِ غيرتيني من زمان.

ساد الصمت.

كان قريبًا.

قريبًا جدًا.

لكن لم يلمسها.

قال:

— ينفع أمسك إيدك؟

نظرت إلى يده.

ثم إليه.

ولأول مرة منذ عودتها…

لم يكن السؤال نفسه يخيفها.

مدت يدها ببطء.

ووضعتها في يده.

لم يشدها.

لم يسحبها نحوه.

فقط أغلق أصابعه حولها برفق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى