أزل بقلم الكاتبه اسما السيد 3

— أيوه.
— شغل محترم جدًا.
قال شاهين باقتضاب:
— شكرًا.
نظرت أزل إليه.
عرفت فورًا.
هذه ليست نبرته الطبيعية.
قالت:
— كنت عايزني في حاجة؟
قال:
— كنت جاي أسلم المخططات.
— سيبها عند السكرتارية.
— كنت أفضل أديهالك بنفسي.
قال سليم بخفة:
— واضح إن الدكتورة أزل ماسكة كل حاجة هنا بنفسها.
رد شاهين دون أن يبتسم:
— هي بتحب تمسك كل حاجة بنفسها.
التقطت أزل المعنى.
قالت:
— عندك مشكلة؟
قال:
— خالص.
لكن عينيه كانتا تقولان شيئًا آخر.
سليم، الذي بدا أنه التقط التوتر، قال:
— طيب أنا هروح أشوف الحالة في ١٢.
ابتسم لأزل.
— نشوفك بعدين.
— تمام.
مشى.
ظل شاهين يتابعه بعينيه.
قالت أزل:
— إيه؟
التفت لها.
— إيه إيه؟
— مالك؟
— مفيش.
ضحكت بخفة.
— آه طبعًا.
قال:
— فيه حاجة تضحك؟
— إنت.
تصلبت ملامحه.
— أنا؟
— آه.
اقترب خطوة.
— ليه؟
قالت:
— عشان غيران.
سكت.
لم تنكر عيناه.
لكن لسانه حاول.
— أنا؟
— أيوه إنت.
ضحك ببرود.
— والله؟
— والله.
قال:
— على مين؟
أشارت برأسها إلى الممر الذي ذهب فيه سليم.


