أزل بقلم الكاتبه اسما السيد 3

— عشان إنتِ معاه.
وصلوا المستشفى.
دخل آدم فورًا.
وبعد الفحوصات، تأكد الاشتباه.
التهاب زائدة حاد.
احتاج إلى جراحة عاجلة.
وقفت أزل أمام باب العمليات.
ولأول مرة منذ سنين، انهارت.
جلست على المقعد.
وضعت وجهها بين يديها.
— أنا دكتورة… أنا عارفة إن العملية بسيطة… بس مش قادرة.
جلس شاهين بجانبها.
لم يلمسها.
انتظر.
ثم قالت هي دون أن ترفع رأسها:
— امسك إيدي.
مد يده فورًا.
تشبثت به.
بقوة.
قال:
— أنا هنا.
رفعت عينيها إليه.
كانت مكسورة.
خائفة.
بلا أقنعة.
قالت:
— متسبنيش.
شيء في عينيه تبدل.
لكنه لم يستغل اللحظة.
قال فقط:
— مش هسيبك.
خرج الطبيب بعد ساعة.
— الحمد لله، العملية تمت كويس.
انهارت أزل بالبكاء.
هذه المرة من الراحة.
دخلت إلى آدم بعد أن أفاق.
كان مرهقًا لكنه ابتسم.
— ماما.
قبّلت رأسه.
— خوفتني منك.
قال:
— عمو شاهين فين؟
توقفت.
— بره.
قال:
— خليه يدخل.
دخل شاهين.
نظر آدم إليه.
ثم قال:
— أنا كنت سامع صوتك قبل العملية.
ابتسم شاهين.
— كنت بزعق في الدكتور.


