أزل بقلم الكاتبه اسما السيد 3

— على الدكتور الجديد.
رد بسرعة:
— مش شايف سبب.
قالت:
— يبقى ما تبقاش عامل وشك كده.
— وشي ماله؟
— لو حد شافك يقول الدكتور خطف منك أرض مش قال نكتة.
ظهر طرف ابتسامة رغمًا عنه.
قال:
— قالك نكتة حلوة؟
— جدًا.
— عجبتك؟
— موتتني من الضحك.
تغيرت عيناه.
قالت وهي تكتم ضحكتها:
— خلاص يا شاهين.
— خلاص إيه؟
— متقلقش.
— أنا مش قلقان.
— ومش غيران؟
— لأ.
اقتربت منه قليلًا وقالت بخبث:
— طب بصلي وقلها.
نظر إليها مباشرة.
— أنا مش غيران.
ابتسمت.
— كداب.
وانصرفت.
تركته واقفًا في الممر، للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، يشعر أنه شاب في الحادية والعشرين لا رجل تجاوز أواخر الثلاثينات.
لكن أزل لم تكن تعرف أن الغيرة ليست حكرًا على الرجال.
بعد أسبوع، كانت في بيت أمها حين جاءت إحدى نساء العائلة للزيارة.
جلست بجوار الأم، وبعد دقائق قالت وكأنها تلقي خبرًا عاديًا:
— على فكرة، سها رجعت البلد.
توقفت يد أم أزل فوق الفنجان.
— سها بنت الحاج رفعت؟
— أيوه.
قالت المرأة وهي تبتسم بخبث واضح:


