أزل بقلم الكاتبه اسما السيد 3

— سمعت عنك قبل ما أجي. قالولي إنك هنا بتاكلي الشغل أكل.
ضحكت.
— الناس بتحب المبالغات.
قال:
— أتمنى دي تكون مبالغة لطيفة.
بدأت بينهما علاقة عمل سلسة.
سليم لم يكن فضوليًا.
ولم يحاول التقرب منها بصورة ثقيلة.
كان يعرف كيف يتحدث.
وكيف يخفف ضغط النوبات.
وكيف يضحكها دون أن يتجاوز حدوده.
وذلك تحديدًا ما جعله خطرًا في عين شاهين.
في ظهر أحد الأيام، كان شاهين داخل المستشفى يراجع مع مدير الوحدة بعض الأعمال الجديدة.
خرج من المكتب، فوجد أزل واقفة مع سليم في نهاية الممر.
كانت تضحك.
ضحكة كاملة.
رفع شاهين عينيه إليهما.
لم يفهم شيئًا مما يقوله سليم، لكنه لم يحتج.
رأى فقط أزل تضع يدها على فمها وهي تضحك.
شيء ثقيل تحرك في صدره.
اقترب.
لاحظته أزل.
ابتسامتها خفت قليلًا.
قال شاهين:
— دكتورة أزل.
ردت:
— نعم؟
نظر إلى سليم.
قالت:
— دكتور سليم، زميلنا الجديد.
مد سليم يده.
— أهلًا.
صافحه شاهين.
— أهلًا.
قال سليم مبتسمًا:
— حضرتك المهندس شاهين، صح؟ صاحب مشروع التوسعة؟


