أزل بقلم الكاتبه اسما السيد 3

رفعت حاجبيها.
— يعني؟
— يعني لو في يوم حسيتِ إنك مش عايزاني، تقولي.
سكتت.
— ولو قلتي لأ، أنا هحترمها.
قالت بصوت منخفض:
— حتى لو وجعتك؟
— أيوه.
— ليه؟
نظر لها.
— عشان الحب اللي ما يعرفش يسمع “لأ” مش حب.
الجملة دخلت إلى أعمق مكان مؤلم فيها.
ظلّت صامتة.
ثم قالت:
— إنت عارف إن دي أول مرة حد يقولي كده؟
تغير وجهه.
فهم.
قال:
— عارف.
لم يحاول لمسها.
لم يقترب أكثر.
فقط ظل جالسًا أمامها.
وهذا وحده كان كافيًا.
بعد أيام، جاء سليم إلى بيت أزل ليستلم ملفات كانت قد أخذتها معها بالخطأ.
تصادف أن شاهين كان عند الباب في اللحظة نفسها.
نظر إلى سليم.
ثم إلى الملفات.
قال:
— شغل؟
قال سليم:
— للأسف الدكتورة أزل واخدة المستشفى معاها البيت.
ردت أزل:
— غصب عني.
قال شاهين:
— واضح.
سليم ابتسم.
— إحنا مهددينها تاخد إجازة بالعافية.
قال شاهين:
— فكرة ممتازة.
قالت أزل:
— محدش طلب رأيك.
سليم ضحك.
شاهين لم يضحك.
بعد أن رحل سليم، أغلقت أزل الباب ونظرت إليه.
— بجد؟
قال:
— بجد إيه؟


