تنتهي وتبدأ هي بقلم اسما السيد 4

— أنا بحبك يا عامر.
قلت الجملة وأنا قاعدة لوحدي في أوضته، ماسكة دبوس الشعر القديم بين صوابعي.
ولأول مرة…
ما خفتش من الكلمة.
ما حسيتش إنها خيانة.
ولا ذنب.
ولا حاجة لازم أدفنها.
أنا مطلقة.
حرة.
وهو…
بعيد.
بعيد للدرجة اللي خلت الاعتراف يطلع بسهولة لأنه مش واقف قدامي.
ضحكت وسط دموعي.
— شاطرة يا لارا… اعترفتي بعد ما سافر.
مسحت وشي.
وقفت.
رجعت الدبوس للصندوق.
لكن قبل ما أقفله، عيني وقعت على ورقة صغيرة مستخبية تحته.
طلعتها.
كانت أقدم من الورقة الأولى.
ومكتوب عليها:
“لو جه يوم وبقت حرة… برضه ما تقربش منها وهي مكسورة. الحب مش استغلال.”
إيدي وقعت.
قرأتها تاني.
وبعدين تالت.
عامر كان عارف نفسه.
كان عارف إن اليوم ممكن ييجي.
وكان حاطط لنفسه حدود حتى بعد طلاقي.
دموعي نزلت أكتر.
أنا كنت فاكرة إنه بيظهر في كل أزمة علشان ياخد مكان محمد.
طلع العكس.
كان كل خطوة يقربها…
بيحاسب نفسه عليها.
قفلت الصندوق بسرعة.
خرجت من الأوضة.
أمه كانت واقفة في الصالة.


