أزل بقلم الكاتبه اسما السيد 3

التقت عيناهما.
لاحظ.
بالتأكيد لاحظ.
قالت لنفسها:
— مالكش دعوة.
ثم مشت.
لكنها مشت أسرع من اللازم.
سمعت صوته:
— أزل.
لم تتوقف.
— أزل!
هذه المرة توقفت والتفتت.
اقترب منها.
قال:
— رايحة فين؟
— البيت.
— مستعجلة ليه؟
— وراك تحقيق؟
نظر إلى وجهها.
ثم إلى المرأة الواقفة بعيدًا.
ثم عاد إليها.
ظهرت ابتسامة صغيرة بطيئة.
قال:
— مالك؟
— مفيش.
— أكيد؟
— أكيد.
— طب حلو.
صمت.
ثم قال:
— أحب أعرفك بسها.
قالت ببرود:
— مش مهتمة.
ارتفعت ابتسامته.
— ليه؟
— عادي.
— كانت خطيبتي تقريبًا.
توقفت.
— تقريبًا دي جديدة.
ضحك.
— أبوها كان عايزنا نتجوز.
— واتجوزتوا؟
— لا.
— يبقى خلاص.
قال:
— زعلانة؟
حدقت فيه.
— أنا؟
— آه إنتِ.
— على إيه؟
— إن واحدة كانت عايزة تتجوزني.
قالت:
— والله براحتها.
— وأنا؟
— وإنت إيه؟
اقترب قليلًا.
— براحتك برضه؟
قالت بسرعة:
— طبعًا.
نظر لها طويلًا.
ثم قال:
— كدابة.
اشتعل وجهها.
— إنت قليل الأدب.
ضحك.
— بتغيري.
— مش بغير.
— ودانك احمرت.
رفعت يدها تلقائيًا إلى أذنها.


