أزل بقلم الكاتبه اسما السيد 3

كان يمكنه أن يمشي.
لكنه لم يفعل.
قال:
— نشرب شاي؟
نظرت إليه.
— هنا؟
— هو ممنوع؟
ترددت.
ثم قالت:
— ادخل.
جلسا في الشرفة.
كان الصمت بينهما هذه المرة أكثر هدوءًا.
قال شاهين:
— أنا كنت غلطان.
نظرت له.
— في إيه؟
— لما قلتلك إنك اخترتي الطريق الأسهل زمان.
سكتت.
قال:
— مكنتش فاهم إن الخوف ممكن يسجن الواحد بالشكل ده.
قالت:
— أنا كمان كنت غلطانة.
رفع حاجبه.
— في إيه؟
— إني سبتك تصدق إني تخليت عنك.
— كان عندك تمنتاشر سنة.
— برضه.
قال:
— أزل.
— نعم؟
— بطلي تاخدي ذنب كل حاجة.
نظرت إليه طويلًا.
قالت:
— دي عادة.
— يبقى نكسرها.
— إحنا؟
قال بهدوء:
— لو سمحتيلي.
تبدل شيء في ملامحها.
قالت:
— شاهين، أنا خايفة.
— عارف.
— لا، مش عارف.
سكت.
قالت:
— أنا كل مرة أحس إني ممكن أحبك أكتر، بخاف أكتر.
— مني؟
هزت رأسها.
— من فكرة إني أحتاج حد.
سكت.
— لأني اتعلمت إن الاحتياج بيخلي الواحد ضعيف.
رد بهدوء:
— الحب مش احتياج.
نظرت له.
قال:
— الحب اختيار.
ثم أضاف:
— والاختيار ممكن يتغير.


