عروسه البحر حكايات اسما السيد

قربت من وشي.
وشمت ريحتي.
وبعدين عينيها اتسعت.
قالت كلمة واحدة:
— ليلى.
قلبي وقف.
قلت:
— تعرفيها؟
نزلت دمعة من عينها.
وأشارت ناحية البحر.
ثم قالت:
— تعيش.
اتجمدت.
— ليلى عايشة؟!
هزت راسها.
وفي اللحظة دي جابر صرخ:
— كفاية!
وضرب.
صوت الطلقة دوى.
لكن سالم زقني.
الرصاصة جت فيه.
وقع على الرمل.
صرخت:
— سالم!
وفي ثانية…
البحر انفجر.
موجة ضخمة ضربت الشط وأسقطت جابر ورجالته.
أجهزة الصيد اتكسرت.
والشباك اتسحبت للميه.
جريت على سالم.
كان بيتنفس بالعافية.
مسك إيدي.
وقال:
— أنا قضيت عمري بكفّر عن اللي عملته…
قلت:
— اسكت… هنجيبلك إسعاف.
ابتسم.
— خلي النهاية دي… تصلح البداية.
وبص للطفل.
ثم قال:
— رجعه لأمه.
غمض عينه.
ومات.
الجزء الخامس: لقاء بعد 46 سنة
سلمت الطفل لأمه.
أول ما حضنته…
لف ذيله الصغير حواليها.
وحطت وشها على رأسه.
كان منظر خلاني أبكي من غير ما أحس.
قلت:
— ابني؟
بصتلي.
— ليلى… فين؟
أشارت ناحية البحر.
وبعدين مدت إيدها ليا.
ترددت.
لكن حاجة جوايا قالتلي إن الرحلة دي مستنياني من يوم ما اتولدت.



