روايات وقصص

عروسه البحر حكايات اسما السيد

صوت مش شبه عياط الأطفال.

كان أقرب لنداء.

وفجأة…

الحاجة اللي تحت الميه وقفت.

على بعد حوالي عشرين متر من الشط.

ثواني…

وظهر رأس فوق سطح البحر.

اتجمد الدم في عروقي.

كانت ست.

أو على الأقل…

شكلها من فوق كان قريب من الستات.

شعرها طويل جدًا، أسود ومبلول، لازق على وشها وكتافها.

لكن بشرتها كانت شاحبة بشكل غريب، وعينيها واسعتين ولامعتين تحت ضوء الفجر.

طلعت أكتر من الميه…

وساعتها شوفت الذيل.

ذيل ضخم فضي مائل للزرقة، بيتحرك تحتها ويضرب الميه ببطء.

نفسي اتقطع.

وقلت:

— يا ساتر يا رب…

الطفل أول ما شافها…

ضحك.

أقسم بالله ضحك!

ضحكة طفل صغير شاف أمه بعد ما كان تايه منها.

ساعتها فهمت.

بصيت للطفل…

وبعدين ليها.

وقلت:

— إنتِ… أمه؟

طبعًا كنت متوقع إنها مش هتفهمني.

لكن اللي حصل خلاني أرجع خطوة تانية.

رفعت وشها ناحيتي…

وقالت بصوت ضعيف ومتقطع:

— أعده… إليّ.

الجملة كانت عربية!

مش واضحة قوي…

لكن عربية.

صرخت من الصدمة:

— إنتِ بتتكلمي؟!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى