عروسه البحر حكايات اسما السيد

الراجل رفع إيده وقال بهدوء:
— متخافش يا حسن… لو كنت عايز أؤذيك، ماكنتش خبطت على الباب.
قلت من ورا الباب:
— عرفت اسمي منين؟
سكت لحظة.
وبعدين قال:
— لأن اسمك مكتوب عندنا من قبل ما تتولد.
الجملة نزلت عليا زي الصاعقة.
— عند مين؟
رد:
— افتح… والوقت هيشرحلك أكتر مني.
بصيت للطفل.
كان متعلق في هدومي، وعينيه ناحية الباب.
لكن الغريب إنه لما الراجل بعد خطوتين…
هدأ.
فتحت الباب نص فتحة.
كان راجل في أواخر الستينات، بشرته مسمرة من الشمس، وفي رقبته علامة الصدفة.
قلت:
— إنت مين؟
— اسمي سالم.
— وعايز إيه؟
بص ناحية الطفل وقال:
— أحميه.
ضحكت بعصبية:
— تحميه؟ ده أول ما حس بيك صرخ!
رد سالم:
— لأنه شايف العلامة.
وأشار لرقبته.
— العلامة دي آخر حاجة شافها قبل ما الشبكة تاخده من أمه.
قلت:
— شبكة مين؟
وش سالم اتغير.
— ناس بتصطادهم.
— مين “هم”؟
بص ناحية البحر وقال:
— أهل الميه.
دخل سالم وقعد.
وحكى لي حكاية كنت هعتبرها جنون لو ماكنتش شايل الدليل بإيديا.



