روايات وقصص

عروسه البحر حكايات اسما السيد

مش كل سر لازم يتحول لخبر.

ومش كل حاجة الإنسان يكتشفها يبقى من حقه يمتلكها.

عدت شهور.

رجعت أصطاد.

لكن عمري ما رميت شبكة في المنطقة اللي لقيت فيها الطفل.

وفي فجر يوم هادي…

كنت قاعد لوحدي على المركب.

سمعت صوت خبط خفيف على جنبها.

بصيت.

كان الطفل.

كبر شوية.

واقف بين إيدين أمه وسط الميه.

أول ما شافني ضحك.

ضحكت وقلت:

— إيه يا عم؟ وحشتك الشبكة؟

أمه ابتسمت.

وبعيد…

ظهر رأس ست بشعر أبيض فوق سطح الميه.

ليلى.

أمي.

رفعت إيدها.

رفعت إيدي ليها.

ماكانش لازم نتكلم.

لأن بعض الحكايات بتبدأ بكلمة…

وبعضها بتنتهي بنظرة.

بصيت للبحر اللي قضيت عمري كله فاكره مجرد مصدر رزقي.

واكتشفت إنه كان شايل نص حكايتي طول السنين دي.

ومن يومها…

كل ما حد في القرية يسألني:

— يا حسن… إنت ليه ساعات بتقعد تكلم البحر؟

أضحك وأقول:

— أصل بيني وبينه عشرة قديمة.

لكن الحقيقة؟

البحر ماكانش مجرد بحر بالنسبة لي.

كان المكان اللي أخد مني أبويا…

وحرم أمي مني ستة وأربعين سنة…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى