عروسه البحر حكايات اسما السيد

قال إن من عشرات السنين، صيادين قدام اكتشفوا وجود مخلوقات بتعيش في مناطق عميقة بعيد عن الساحل.
مش حوريات زي الحكايات اللي بنسمعها…
لكن مخلوقات بحرية ذكية، قريبة من البشر في شكلها وقدرتها على التواصل.
بعض الصيادين سابوهم في حالهم.
لكن ناس تانية شافت فيهم فلوس.
بدأوا يصطادوهم سرًا.
وسالم كان واحد من عيلة اشتغلت مع الصيادين دول.
قلت:
— وإنت منهم؟
نزل عينه للأرض.
— كنت.
الطفل اتحرك في حضني.
سالم كمل:
— من ستة وأربعين سنة، حصلت عاصفة شبه عاصفة امبارح بالظبط.
جسمي اتنفض.
قال:
— وفي الصبح… راجل من القرية لقى طفلة صغيرة على الشط.
سألته:
— اسمها إيه؟
بص للسلسلة في إيدي.
— ليلى.
نفسي وقف.
قلت:
— إيه علاقة ليلى بيا؟
سالم قرب مني وقال:
— ليلى كانت أمك.
ضحكت.
مش ضحكة فرح.
ضحكة واحد دماغه رافضة تستوعب.
— أمي ماتت وأنا صغير.
— الست اللي ربتك كانت أمك في كل معنى محترم للكلمة… لكن مش هي اللي ولدتك.
سكت.
ذكريات قديمة بدأت تضرب في دماغي.


